الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٣٥يقوما للناس في رمضان بإحدى عشرة ركعة، فكان القارئ يقرأ بالْمئين حَتَّى كنَّا نعتمد عَلَى العصيّ من طول القيام فما كنَّا ننصرف إِلاَّ في فروع الفجر.
فحديث عائشة يَدُلُّ عَلَى أَنَّه - صلى الله عليه وسلم - إِنَّمَا صلَّى ثَمَاني طوالا، وصلَّى بعدهن الوتر ثلاثا، وكَذَلِكَ هذا الْخَبَر عن عمر، وَلَعلَّه قبل الزيادة التي ذكرها الشيخ عامر، ويشكل بزيادة أبي بكر، فَإِنَّه كان قبل عمر فكان المناسب عَلَى حسب ما في الإيضاح أن تصلَّى في زمن عمر ست عشرة ركعة ثُمَّ يزيد الثَّمَاني فتكون أربعا وعشرين.
ولعلَّ زيادة أبي بكر وعمر كانت لأَنفسهما، وأمر عمر الناس أن يصلُّوا كصلاة رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -.
لكن ذكر أبو سعيد فيما بلغه أن القيام الأوَّل في بدء الأمر عَلَى صلاة عشرين ركعة، في كُلّ ركعة عشر آيات الوسط من كتاب الله تَعَالَى، أو بدل ذلك من الآيات الطوال والآيات القصار.
قال الحسيني: وقد روى البيهقي بإسناد صحيح أَنَّهم كانوا يقومون عَلَى عهد عمر بعشرين ركعة، وعلى عهد عثمان وعلي بِمثله فصار إِجْمَاعًا.
قال ابن الهمام من الْحَنفِيَّة: كونها عشرين ركعة /414/ سنَّة الخلفاء الراشدين، والذي فعله النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بالْجَماعة إحدى عشرة ركعة بالوتر. وما روي أَنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يُصَلِّي في رمضان عشرين ركعة سوى الوتر فضعيف.
والْحكمة في تقديرها بعشرين ركعة لتوافق الفرائض العملية والاعتقادية