معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٣٧

الأَمر الثالث: في صفة التراويح

وكيفيتها معلومة، وهي: أن تُصلِّي ما شئت من الأعداد الْمُتقدِّمة، وتفصل بين كُلّ رَكعتَين بتسليمة، وتقرأ في كُلّ ركعة الْحَمد وما شاء الله من القرآن. ويكتفي المأموم بقراءة إمامه. وتنوي التراويح أو قيام رمضان.

وَقِيلَ: لا يَصِحّ بنِيَّة مطلقة؛ بل ينوي لِكُلِّ رَكعتَين من التراويح في كُلّ تسليمة، وهَذِهِ النية بالقلب فقط.

قال الشيخ عامر: والْمُستَحَبّ أن يروّح لَهُم الإِمَام عَلَى تسليمتين ويقعد مقدار ما يقرأ هَذِهِ الكلمات وهي: /415/ "سبحان الله، والْحَمد لله، ولا إله إِلاَّ الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إِلاَّ بالله العلي العظيم".

وظاهر كلامه أن الفصل بالتسليم مستحبّ فقط لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «صَلاَة اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى». ثُمَّ ذكر قولا: بأَنَّه يسلم عَلَى أربع ركعات لِحَديثِ عائشة: «كان رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي في رمضان عشرين ركعة أربعا أربعا، ويوتر بثلاث».

وفيه: أن من سلَّم عن اثنتين معتقدا أن كُلّ أربع قيام فقد صلَّى

٣٬٤٥٠ / ٥٬٣٨٩