معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٣٨

أربعا أربعا، فلا يَدُلُّ أَنَّه لا يسلّم عن اثنتين؛ بل ثبت في غيره التصريح بأن صلاة الليل مثنى مثنى.

وقال النووي: لو صلَّى أربعا بتسليمة واحدة لَمْ يَصِحّ؛ لأَنَّه خلاف الْمشروع.

وقال الحسيني: أظهر الروايتين عن أبي حنيفة وأبي يوسف عدم الفساد.

وَقِيلَ: لو صلَّى التراويح كلّها بتسليمة واحدة وقعد عَلَى رأس كُلّ رَكعتَين فَإِنَّه يَجُوز عن الكلّ؛ لأَنَّه قد أكمل الصَّلاَة وَلَمْ يخل بشيء من الأركان إِلاَّ أَنَّه جمع الْمتفرِّق، واستدام التحريمة، وأَنَّه أولى بالْجَوَاز؛ لأَنَّه أشقّ وأتعب للبدن.

وَقِيلَ: إن تعمّد لذلك كُرِه له لِمُخَالفة المأثور.

وإذا لَمْ يقعد إِلاَّ في آخر العشرين لَمْ تجزئ عن شيء. وعند أبي حنيفة وأبي يوسف تَجُوز عن تسليمة أي عن رَكعتَين بِخلاَف ما إِذَا قعد عَلَى رأس كُلّ رَكعتَين. وينبغي له أن يوجه في أول القيام.

وقال موسى بن علي: يجتزئ بتوجيه الفريضة إن شاء الله. وَقِيلَ: يوجِّه لِكُلِّ شفع.

٣٬٤٥١ / ٥٬٣٨٩