الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٤٥الأَمر السادس: في صلاَة الوتر جَماعة
وقد مضت السنَّة أن يُصَلَّى منفردا في جَمِيع الأوقات. واستثنى الْمُسلمون صلاته في شهر رمضان فَإِنَّهم صلَّوه بعد القيام جَماعة، كما تقدَّم في صلاة أُبَيّ بن كعب بالناس في زمان عمر، فإنَّ الوتر من جُمْلَة ما صلاَّها بِهم.
وقد ذكر أبو سعيد: الإجماع عَلَى صلاته جَماعة في رمضان وعلى تركها في غير رمضان. قال: وإجماعهم عَلَى ترك /420/ الشيء حُجَّة.
قيل له: فهل يَجُوز أن يُصَلِّي الوتر في السفر جَماعة في غير شهر رمضان؟ قال: أَمَّا عَلَى التعمُّد فلا يعجبني ذلك، وَأَمَّا عَلَى الْجَهل فأرجو أن لا بدل عَلَيْهم.
قيل له: فهل أجاز أحد من أصحابنا ذلك؟ قال: لَمْ يَصِحّ معي ذلك إِلاَّ أن بعضهم قد فعل ذلك، وهو من أهل العلم.
٣٬٤٥٨ / ٥٬٣٨٩