معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٥٣

الأَمر الثامن: فِي وقت التراويح

وهو: ما بين فريضة العشاء وصلاة الوتر؛ فلا يقدَّم عَلَى العشاء ولا يؤخَّر عن الوتر؛ لأَنَّ السنَّة جاءت بذلك. وأجاز بعض تأخيره عن الوتر، وهو خلاف السنَّة.

وإن لَمْ يصلُّوا في هذا الوقت وصلُّوا آخر الليل، فعن أبي سعيد أَنَّه ليس لَهُم ذلك إِلاَّ من عذر؛ فإن فعلوا لَمْ تجزئ عن سنَّة أَوَّل الليل.

وَقِيلَ: إنَّ الصَّلاَة آخر الليل أفضل لقوله تَعَالَى: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْءاً وَأَقْوَمُ قِيلاً﴾. /424/ ولقول عمر: "والتي تنامون عنها أفضل" يَعنِي: صلاة آخر الليل.

وَالْجَوَاب: أَمَّا الآية ففي مطلق القيام لا في قيام رمضان، وقد جاءت السنَّة بتقديم القيام في رمضان.

سَلَّمنَا أن الصَّلاَة آخر الليل أفضل؛ فأين الدليل عَلَى تركها من أوَّله؟

وَأَمَّا عمر فَإِنَّه فضّل الصَّلاَة آخر اللَّيل عَلَى الصَّلاَة أوَّله وَلَمْ يأمرهم بترك الأولى للثانية.

٣٬٤٦٦ / ٥٬٣٨٩