معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧

الْمَسأَلة الثانية: في الْمَضمَضَة

وهيَ تَطهير باطن الفمِ؛ وَأَمَّا غَسل مَا يظهر من الشفتين فواجب مَع الوجه.

وصفة الْمَضمَضَة: أن يَأخذ الْمَاء بيده اليمنَى، ثُمَّ يَضعه في فِيه فَيُخضخِضهُ ثُمَّ يَمجُّه، وينبغي له أن يُدخِل إصبعه في فِيه ويَدلِك بِها أَسنانه، وإن كَانَ يُدمي لثَاتَه بذَلِكَ فَيُجزِئُه أن يُخَضخِض الْمَاء بلسانه.

قالَ أبو عَبد الله: وإن لَم يُدخِل يدَه في فِيه فلا بأس عَلَيهِ، إِلاَّ أن يكون جُنُبا.

وقال غَيْره: أحبُّ أن يُدخِل الرجل إِصبعه في فِيه إذا تَوَضَّأ يَدلِك أسنانه.

وقال بَعْض: يُجزي الْمُتَوضِّئ فِي الْمَضمَضَة بِغَيْر إيلاج الإصبع ولَو كَانَ جُنُبا.

وقالَ هَاشم: يُجزِي في الْمَضمَضَة بِغَيْر إيلاجِ الإصبع، قَالَ: وَأَمَّا أنَا فلاَ تَطيب نَفسي حَتَّى أولِج الإصبع.

واختَلَفُوا في أيِّ إِصبِع تَدخل عِند الْمَضمَضَة:

قال مَحبُوب: كَانَ الربيعُ يُدخل اليُمنى واليسرى، قِيلَ: وبه أخذَ أهل عمان.

٣٤٧ / ٥٬٣٨٩