معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨

وقال أبو بكر الموصلي: لا تُدخل إِلاَّ اليسرى، وكره إدخالَ اليمنى.

واختلفَ الناسُ في حُكم الْمَضمَضَة:

فذهبَ أَصحَابُنَا والحنفيَّة إلى أَنَّهَا سنَّة في الْوُضُوء، واجبة في الغسل من الْجَنَابَة؛ لأَنَّ الواجب في الْوُضُوء غَسل الأَعضَاء الثَلاَثةِ ومَسح الرأس، وداخل الفمِ لَيس مِن الوجه حَتَّى يَجب غَسله.

وذهبَ أَصحاب الْحَدِيث إِلَى أنَّ الْمَضمَضَة فَرض في الْوُضُوء والغسل مَعاً، بدَلِيل مُواظبته عَلَيهِ الصَلاَة والسلام عَلَيهَا.

ورُدَّ: بأنَّ الْمُواظبة لَيست دَلِيل الفرض.

وقال الشافعي: هِي سنَّة في الْوُضُوءِ والغسل؛ لأَنَّ الأمر بالغسل عَن الْجَنَابَة يَتَعَلَّقُ بالظَاهِر دونَ الباطن، وَكَذَلِكَ قالوا في الاِستِنشَاق، فالْحُكم فيهما واحِد، وسيأتي للمضمضة أحكامٌ في مَسأَلَة الاِستِنشَاق، وَالله أَعلَم.

٣٤٨ / ٥٬٣٨٩