معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩

الْمَسأَلة الثَالِثة: في السِّواك

بِكسر السينِ، والْمُرَاد به استِعمَالُه.

وصفة ذَلِكَ: أن تَأخذ قبلَ الْوُضُوء عودًا رَطبا أو يابسا، والرطب أَجوَد فتَستاك به عَلَى عرضِ الأسنان وطولِ الفم، وتَبدأ بالجانب الأيْمن لِحَدِيث: «إذَا استَكتُمْ فَاسْتَاكُوا عَرضًا».

قالَ القسطلاني: رَواه أبو داود في مَراسيله، قَالَ: والْمُرَاد عرض الأسنانِ.

وكره بَعْض قَومنا الاستياك طُولا؛ لأَنَّهُ يَجرح اللثة.

قالَ في مَجمع الأنْهر: "ويُستَحَبُّ في كيفيَّة أخذِ السواك أن تَجعل الخنصر مِن / 174/ يَمينك أسفَل السواك تَحته، والبنصر والوسطى والسبابة فَوقه، والإبْهام أسفَل رأسه، ولا تقبض القبضَة فإنَّ ذَلِكَ يُورِث الباسور. ولاَ يُستاك بِطرفَي السواك، ولاَ يُمتصُّ فَإنَّهُ يُورث العمى، ويُكرَه مُضطجِعا؛ لأَنَّهُ يورث كبر الطحال".

قُلتُ: وهَذِهِ الأشياء أُمور غَيْر لازمَة فَيُمكن أن يكون ذَلِكَ الفعل سَببا مُؤثِّرا لِشَيء مِن هَذِهِ الأحوال، ويُمكن أن يكونَ غَيْر مؤثِّر؛ لأَنَّ الأسباب قد تَكون ولا تَستلزم المسبِّب.

٣٤٩ / ٥٬٣٨٩