الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٧٦التَّنبِيه التاسع: [في عدم قبول النافلة حَتَّى تؤدَّى الفريضة]
قيل: جاء في الْحَدِيث: «لا تقبل نافلة حَتَّى تؤدَّى الفريضة»، والتطوُّع لا يقبل حَتَّى يُؤدَّى اللازم.
وَقِيلَ: لا يقبل الله نافلة بتضييع فريضة.
ورفع أبو الْمُؤثِر: أن من كان عَلَيْه بدل صَلَوَات فلا يصلّ نافلة حَتَّى يُصَلِّي ما عَلَيْه.
وَوَجهُه: أن البدل أهمّ من النافلة؛ لأَنَّه بدل فريضة؛ وفي الْحَدِيث: «لاَ صَلاَةَ لِمَنْ عَلَيْه صَلاَة».
قالَ بَعضُهم: وإن صلَّى لَمْ أر عَلَيْه إثْما؛ يَعنِي: أَنَّه لا إثم عَلَيْه إن صلَّى النفل ولو كان عَلَيْه البدل.
وَوَجهُه: أن البدل غير مَحدود بوقت.
ويردّه الْحَدِيث الْمُتقدَّم؛ فَإِنَّه ينفي الصَّلاَة لِمَن عَلَيْه صلاة، وفي ذلك حثّ /438/ عَلَى التعجيل في البدل.
قال الشيخ عامر: ويَجُوز أن يجعل النوافل كلّها لاحتياط ما عَلَيْه من الصَّلاَة إِلاَّ السنن فَإِنَّه ينوي بِهَا أداء السنَّة.