معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٧٨

فإن قيل: إن معنى التقرب حاصل من نفس جبر الخلل فَإِنَّه لا يجبره إِلاَّ رجاء القرب من الله تَعَالَى.

قُلنَا: ذلك تقرّب بالفرائض، وللنوافل تقرّب آخر، وهو الذي يفوت.

ثُمَّ إن جعل السنن لقصد بدل الاحتياط أبعد من جعل النافلة لذلك فَإِنَّه يفضي إِلَى ترك الرواتب /439/ بالكلية، حيث لا يكون مُؤَدّيا إِلاَّ فرضا أو بَدَلَه.

وعلى كُلّ حال فالْمشروع فرض وسنَّة ونفل، وقد تقرَّب رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بالْجَمِيع، وكَذَلِكَ أصحابه، وَلَمْ ينقل عن أحد منهم أَنَّه جعل نافلته لذلك، ولا شَكّ أَنَّهم أحرص منَّا عَلَى حفظ فرائضهم؛ فبهداهم اقتده، واللهُ أَعلَم.

٣٬٤٩١ / ٥٬٣٨٩