الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٧٨فإن قيل: إن معنى التقرب حاصل من نفس جبر الخلل فَإِنَّه لا يجبره إِلاَّ رجاء القرب من الله تَعَالَى.
قُلنَا: ذلك تقرّب بالفرائض، وللنوافل تقرّب آخر، وهو الذي يفوت.
ثُمَّ إن جعل السنن لقصد بدل الاحتياط أبعد من جعل النافلة لذلك فَإِنَّه يفضي إِلَى ترك الرواتب /439/ بالكلية، حيث لا يكون مُؤَدّيا إِلاَّ فرضا أو بَدَلَه.
وعلى كُلّ حال فالْمشروع فرض وسنَّة ونفل، وقد تقرَّب رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بالْجَمِيع، وكَذَلِكَ أصحابه، وَلَمْ ينقل عن أحد منهم أَنَّه جعل نافلته لذلك، ولا شَكّ أَنَّهم أحرص منَّا عَلَى حفظ فرائضهم؛ فبهداهم اقتده، واللهُ أَعلَم.
٣٬٤٩١ / ٥٬٣٨٩