الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٨٩الْمسألة الثالثة: في التوجيه والقراءة في التنفّل
اعلم أَنَّه لا أذان للتنفل ولا إقامة إِجْمَاعًا.
وَأَمَّا التوجيه: فَإِنَّه يُجزِئه تَوجيه واحد أَوَّل ما يقوم للنافلة لِما شاء من التنفل ما لَمْ يدبر بالقبلة أو يتكلَّم، وكَذَلِكَ الاستعاذة. قال أبو عبد الله: أنا أستعيذ في كُلّ شفع.
وَقِيلَ: لا يُصَلِّي بالتوجيه الواحد إِلاَّ رَكعتَين عَلَى حال.
وَقِيلَ: يُصَلِّي ما لَمْ يتحوَّل عن موضعه إِلَى غيره.
وَقِيلَ: يُجزِئه وإن تَحوّل ما لَمْ يدبر بالقبلة.
وَقِيلَ: إن اعتقده لذلك صلَّى به ما شاء وَإِلاَّ فليوجِّه لِكُلِّ رَكعتَين.
واختار أبو مُحمَّد: أن التوجيه الواحد يُجزِئه للصَّلَوَات الكثيرة ما لَمْ يشتغل بشيء من غير الصَّلاَة، أو يتطاول في حال الدعاء.
واشتراط التوجيه في النفل قياسا لَهَا عَلَى الفرض. وَرُبَّمَا وجد في بعض الأحاديث ما يَدُلُّ عَلَى ثبوته في النفل أيضا.