الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٩٨وَأَيضًا: فقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أَقرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبدُ مِن رَبِّه وَهُو سَاجِد» عام لِكُلِّ سجود، مفردا كان أو مضافا إِلَى غيره.
واستَدلَّ البيضاوي عَلَى جواز ذلك بقول عائشة في صفة صلاته - صلى الله عليه وسلم -: «ويوتر بواحدة فيسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خَمسين آية قبل أن يرفع رأسه».
وَأُجِيبَ: بأن الظاهر أن الفاء لتفصيل الْمجمل، يَعنِي: فيسجد كُلّ واحدة من سجدات تلك الركعات طويلة.
قال بعض قومنا: وليس من هذا ما يفعل كثيرون من الْجَهلة السجدة بين يدي الْمشايخ فإن ذلك حرام قطعا بكلِّ حال، سواء كَانَت إِلَى القبلة أو إِلَى غيرها، وسواء قصد السجود لله تَعَالَى أو غفل عنه. وكَأَنَّه يشير إِلَى قضيَّة خاصَّة عند شيوخهم فالْحَمد لله الذي عافانا منها، واللهُ أَعلَم.
٣٬٥١١ / ٥٬٣٨٩