معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٠٠

- وَأَمَّا بعد الشروع فيه: فَقِيلَ: عَلَيْه البدل لقوله تَعَالَى: ﴿وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾.

وَقِيلَ: لا بدلَ عَلَيْه لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الصَّائِمُ الْمُتَطوِّعُ أَمِير نَفسِهِ إِن شَاءَ صَامَ وَإِن شَاءَ أَفطَرَ».

وأجيب عن الآية: بأَنَّها في الفرائض دون التطوُّع.

وأجيب عن الْحَدِيث: بأن الْمُرَاد بالصائم مريد الصوم لا الداخل فيه.

واعلم أن هذا الْخِلاَف مَبنِيّ عَلَى اختلافهم في وجوب الْمندوب إِذَا شرع فيه:

فَقِيلَ: يَجِب إتْمَامه. وَقِيلَ: لا يجب؛ وذلك أن القضاء من خواصِّ الواجبات وإن أمر به بعض في بعض الْمؤكّدات.

واعترض عَلَى القول بوجوب الإتْمَام: بأَنَّه لا يَخلو ما شرع فيه من الفعل؛ إِمَّا أن يكون باقيا عَلَى حقيقة النفل، أو انقلب بالشروع واجبا. والثَّانِي: باطل إِجْمَاعًا؛ إذ لا يؤخذ شيء في الشريعة يكون بعضه نفلا وبعضه واجبا.

٣٬٥١٣ / ٥٬٣٨٩