معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٠٢

ذكر سجدة القرآن

أي: سجدة التلاوة، وهي: سجدة مفردة منوية مَحفوفة بتكبيرتين، ويسلّم بعدها عند بعضنا وابن سيرين. وقال /452/ بعضنا والشافعي: ليسَ فيها تسليم.

والْخِلاَف ناشئ عن اختلافهم في أَنَّها صلاة أو لا؟ وهل يشترط فيها ما يشرط في الصَّلاَة من الطهارة والاستقبال وغيرهما أم لا؟ قولان. وغالب أحكامها مثل أحكام النافلة إِلاَّ أَنَّه ليس فيها قيام وتشهّد وتسليم عند بعض.

قال الشيخ عامر: وبلغنا -والله أعلم- أَنَّه كان إِذَا نزلت آية السجدة في القرآن سجدت الأشجار والحيطان وغير ذلك، فأمر النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أصحابه بالسجود عند قراءة تلك الآية.

قال أبو عبيدة -رحمه الله-: بلغني عن أبي سعيد الْخُدرِي قال: "رأيت كَأَنَّي تحت شجرة أقرأ ﴿صَ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ فَلَمَّا بلغت السجدة سجدت الشجرة، ثُمَّ قالت: " رَبِّ أَعْطِنِي بِهَا أَجْرًا، وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا، وَارْزُقْنِي بِهَا شُكْرًا، وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ سَجْدَتَهُ".

٣٬٥١٥ / ٥٬٣٨٩