معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٠٦

وفي الْمقَام مسائل:

الْمسألة الأولى: في حكم سجدة القرآن

وقد اختلف فيها:

فذهب أصحابنا والْجُمهُور إِلَى أَنَّها سنَّة. وقالت الْحَنفِيَّة وأبو جابر مِنَّا: إِنَّهَا واجبة.

ثُمَّ اختلف القائلون أَنَّها سنَّة: فعند أصحابنا والشافعية سنَّة مؤكَّدَة، وهو قول للمالكية أيضا. وعندهم فيها قول ثان وهو أَنَّها فضيلة.

قال أبو جابر وأبو سعيد: من تركها فمنزلته خسيسة.

قال أبو سعيد: وإن تركها ديانة أو استخفافا بثوابها كان هالكا.

قال أبو معاوية عزان بن الصقر: إن تركها ديانة ورَدًّا لِمَا جاء به النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كفر بذلك. قيل: له أيكفر كفر /454/ شرك؟ قال: لا.

قُلْتُ: بل يشرك في ردّ ما جاء به رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن كان من الفضائل فضلا عن السنن؛ لأَنَّ الرادّ مكذِّب.

٣٬٥١٩ / ٥٬٣٨٩