الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٢٢وقال: وبه قال مالك بن أنس وسفيان الثوري والشافعي.
وَقِيلَ: تسجد إِذَا طهرت. وحَمله أبو سعيد عَلَى الاستحباب. قال أبو سعيد: إن سَمعتها بعد الطهر وقبل الاغتسال فعَلَيْها أن تسجد إِذَا اغتسلت. قال: وكَذَلِكَ قيل في الْجنب.
وحكى أبو مُحمَّد قولا لبعض الناس: أن عَلَيْها أن تسجد.
وقال ابن الْمُنذِر: قال عثمان بن عفان: تومئ برأسها. قال أبو سعيد: إن أومأت لغير معنى السجود؛ بل تنوي طاعة لله وسبحة فحسن.
وَالْحُجَّة لنا: أن الْحَائِض لا صلاة عَلَيْها بإجماع الأُمَّة، وأَنَّها مَمنوعة من الصَّلاَة لأجل حيضها إِجْمَاعًا، فإذا منعت من فرض الصَّلاَة لعلَّة الْحَيض فالسجدة أولى.
وهذا إِنَّمَا يتِمُّ عَلَى تسليم أَنَّها صلاة. وَأَمَّا عَلَى قول من يَجعلها ذكرا مَحضا فلا يتِمُّ الاحتجاج؛ لأَنَّه لا يسلِّم أَنَّها صلاة، وأن الْحَائِض قد تؤمر بأشياء من ذكر الله تَعَالَى، وَإِنَّمَا منعت من الصَّلاَة والصوم والتلاوة لأَدِلَّة خاصَّة بِهَذِهِ العبادات،