الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٢٥فمنهم من قال: لا يَجِب عَلَيْه السجود إِلاَّ إِذَا قصد الاستماع إليها، وهو قول عثمان وسلمان.
وقال ابن عبَّاس: السجدة عَلَى من جلس لَهَا يَعنِي -واللهُ أَعلَم-: جلس يستمع ليسجد.
وَقِيلَ: السجود عَلَى كُلّ من سمعها ولو لَمْ يقصد الاستماع.
وَمِنهُم من قال: إِذَا سجد الناس لتلاوة في الْمَسجِد وهو فيه فعَلَيْه أن يسجد لسجودهم ولو لَمْ يسمع كما سَمعوا، وهذا أشد ما قيل.
وأرخصه قَول حكاه الشيخ عامر: أن السجود عَلَى القارئ دون الْمستمع؛ لأَنَّ علَّة السجود التلاوة.
قُلْتُ: بل التلاوة والاستماع إليها، وقد كَانَت الصحابة تسجد لاستماعها فلا معنى لنفيه /465/ بالاستماع.
وإن قرأ آية السجدة وسجد ثُمَّ أعادها: فَقِيلَ: يُجزِئه سجود واحد ولو أعادها مرارا فيما دون اليوم.
وَقِيلَ: يسجد كُلّما قرأ؛ لأَنَّه أمر بالسجود عند التلاوة وقد حصل السبب في كُلّ مرَّة.
وقَالَ آخَرُون: إِذَا أعادها في موضع واحد يُجزِئه سجود واحد، وإن أعادها في غير موضعه ذلك سجد لها.