الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٢٦قيل لأبي معاوية: فمن يتعلَّم السورة وفيها السجدة: أيسجد كُلّما قرأها؟ قال: إِنَّمَا عَلَيْه أن يسجد أَوَّل ما يقرؤها مرَّة واحدة ثُمَّ ليس عَلَيْه بعد ذلك أن يسجد.
قيل له: فإن قرأها بالغداة مرارا ثُمَّ أراد أن يقرأها بالعشي أيضا: أيسجد؟ قال: يسجد بالعشي أَوَّل ما يقرؤها.
قيل له: فإن قرأها بالغداة في موضع وسجد في أَوَّل مرَّة، ثُمَّ تَحوّل إِلَى موضع آخر: أعَلَيْه أن يسجدها إِذَا قرأها؟ قال: ما دام في قراءتها، وَإِنَّمَا عندما يتَحوِّل من موضع إِلَى موضع فلا سجود عَلَيْه إِلاَّ أَوَّل مرَّة، فإن ترك ذلك وذهب إِلَى ضيعته فعَلَيْه أن يسجد.
قيل له: فإن قرأها مرارا وسجد أَوَّل مرَّة ثُمَّ حدّث رجلا أو كلمه رجل ثُمَّ رجع إِلَى قراءته: أعَلَيْه أن يسجد؟ قال: لا، ما لَمْ يترك ذلك ويأخذ في الْحَدِيث؛ فإن حدث القوم وترك ما كان فيه من التعليم فيعود يسجد.
قيل له: فإن سمعه يقرؤها مرَّة بعد مرَّة: أعَلَيْه أن يسجد كُلّ مرَّة، أو إِنَّمَا يسجد أَوَّل مرَّة؟ قال: عَلَيْه أن يسجد أَوَّل مرَّة كما عَلَى القارئ.
قيل له: فإن قرأ السجدة ثُمَّ قرأ في مجلسه من سورة أخرى: أعَلَيْه أن يسجد؟ قال: نعم. قال: وكَذَلِكَ من سَمعه، واللهُ أَعلَم.