معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٣٥

و (الْحَيْن) بفتح الْمُهمَلة: الْمَوت.

وَأَمَّا صلاة النافلة والسنن: فَإِنَّه يقرأ في جَمِيعها بسورة مع الْحَمد؛ لأَنَّ الإِمَام يجهر فيها بالقراءة إِذَا صلِّيت جَماعة كالوتر في رمضان وسنَّة القيام وغير ذلك. وَأَمَّا النافلة: فللجَمِيع الْجَهر بِهَا كما تقدَّم.

فثبتت القاعدة المشار إليها بِهذا الاستقراء، وهو أنا قد تتبَّعنا ركعات الصَّلاَة كُلّها فوجدنا كُلّ موضع يجهر فيه /470/ فالقراءة فيه بالْحَمد وسورة، وَكُلُّ موضع لا يجهر فيه فالقراءة فيه بالْحَمد وحدها. والاستقراء دليل ثابت عند الأصوليين. وهو نوعان: كامل، وناقص.

فالكامل منه: أن يعلم ثبوت الْحكم فيه في جَمِيع أفراد الْجنس إِلاَّ صورة واحدة فيها النزاع بين الْمستقرئ وغيره. وهذا النوع حُجَّة اتِّفَاقا، وهو دليل قطعي عند الأكثر من العلماء.

وَأَمَّا الناقص: فهو أن يَحصل الْحكم في أكثر أفراد الْجنس الْخالية عن صورة النزاع، والمستقرئ يريد أن يدخل فيه سائر الصور. وهذا دليل ظني لا قطعي لاحتمال مُخَالفة ما لَمْ يعلم لِما علم.

ويسمَّى هذا النوع عند الفقهاء إلحاق الفرد بالأغلب، وكثير ما يستَدِلّ به أبو سعيد وغيره من أصحابنا -رحمهم الله تَعَالَى-.

وقد شرحنا القول فيه في: "طلعة الشمس"، واللهُ أَعلَم.

٣٬٥٤٨ / ٥٬٣٨٩