الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٤٠الكلام في أحكام هذه الخطب
ثُمَّ إِنَّهُ أخذ في:
بيان أحكام هَذِهِ الْخُطب، فقال:
وَخُطبَةُ الْجُمَعَةِ فَرضًا … قَد أَتَت … ومَا عَداهَا غَيرَ وَاجِبٍ … ثَبَت
وَخُطبَةُ النِّكَاحِ قَبل أن … عَقَد … وَقَبل أَن يَشرطَ مَا كانَ … عَهِد
قوله: (فَرضًا) انتصب عَلَى الْحَال من فاعل (أَتَت) وهو ضَمير يعود إِلَى الْخُطبة. وقوله: (غيرَ وَاجِبٍ) بفتح الراء حَال أيضا مِن فاعل (ثَبَت) /473/ وهو ضمير يَعود إِلَى (ما).
والْمَعنَى: أن الواجب من هَذِهِ الْخُطب كُلّها خطبة الْجُمَعَة وما عداها فليس بواجب، غير أَنَّه مأمور به أمر تأكيد، كخطبة العيدين والنكاح، أو مستحبّا فقط كسائر الْخُطب.
وَقِيلَ: إن خطبة العيدين واجبة أيضا، وبه جزم أبو إسحاق رحمة الله عَلَيْه.
وصرَّح بعضهم بفرضيتها؛ لقوله تَعَالَى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾. وقالوا: إن الْخُطبة من الصَّلاَة.
٣٬٥٥٣ / ٥٬٣٨٩