معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٤٢

قُلْتُ: لا يلزمني؛ لأَنَّي لا أسلِّم أن الْخُطبة من الصَّلاَة؛ بل أقول من توابعها، وَإِنَّمَا يلزم ذلك القائل إنَّها منها.

وفرَّعوا عَلَى القول بأن الْخُطبة غير واجبة جواز القعود في الْخُطبة، وأن القيام فيها أفضل.

وَأَقُول: مضت السنَّة /474/ في ثبوت القيام لِمطلق الْخُطب، فمن خطب قائما فقد أتى بالسنَّة، ومن قعد لَمْ يؤدِّ السنَّة؛ لأَنَّه خطب عَلَى خلاف السنَّة.

وَأَمَّا خطبة النكاح: فإن الْمزوّج يَخطبها قبل عقد التزويج وقبل ذلك شروطه، وهي سنَّة مؤكَّدَة لا يتوقَّف صِحَّة التزويج عَلَيْها. وحكى القطب في الذهب قولا بتوقّفها عَلَيْها؛ وعَلَيْه فتكون لازمة بِمَعنَى أَنَّه لا يتِمُّ التزويج إِلاَّ بِها؛ فهي لازمة لِمَن دخل فيه. والصحيح الْمَشهُور عدم التوُّقف، واللهُ أَعلَم.

٣٬٥٥٥ / ٥٬٣٨٩