معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٤٣

الكلام في بيان مايستحب له خطبتان

ثُمَّ إِنَّهُ أخذ في:

بيان ما يُستَحَبُّ له خطبتان، فقال:

لِجُمعَةٍ عَرَفَة … عِيدَين … يَخطُبُ فِيهِنَّ … بِخُطبَتَينِ

ويُستَحَبُّ سَكتَةٌ … بَينَهُمَا … حَتَّى تَكُونَ تِلكَ فَصلاً … لَهُمَا

اللام من قوله: (لِجُمعَة) بِمَعنَى (في) متعلِّقة بِمحذوف يفسره قوله: (يَخطُبُ فيهنَّ).

والْمَعنَى: يَخطب في الْجُمَعَة وعرفة والعيدين بِخطبتين متَّصل بعضهما ببعض لا يفصل بينهما إِلاَّ بسكتة خفيفة لا جلوس فيها. والفصل بالسكتة مستحبٌّ لا واجب ليمتاز بعضهما عن بعض. صرَّح بذلك أبو إسحاق، وأشار إليه أبو الْمُؤثِر في خطبة العيد -كما تقدَّم-، ويُجزئ من ذلك خطبة واحدة.

وقال الشافعي: لا يجزئ في الْجُمَعَة إِلاَّ خطبتان يفصل بينهما بِجلوس.

قال عطاء بن أبي رباح: ما جلس النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى منبر حَتَّى ماتَ، ما كان يَخطب إِلاَّ قائما.

٣٬٥٥٦ / ٥٬٣٨٩