معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٣

وقال ابن عمر: سِجِّين: الأرض السابعة فيها أرواح الكفَّار. وعن البراء: سجين أسفل سبع أراضين، وجاء ابن عباس إِلَى كعب الأحبار فقال: أخبرني عن سجِّين فقال: إن روح الكافر /45/ يصعد بِهَا إِلَى السَّمَاء فتأبى السماوات أن تقبلها ثُمَّ يهبط بِهَا في الأرض فتأبى أن تقبلها فتدخل تَحت سبع أرضين ثُمَّ ينتهى بِهَا إِلَى سجين (وهو: موضع جند إبليس) فيخرج لَهَا من سجين زق فيرقم ويختم.

وَقِيلَ: صخرة تَحت الأرض السابعة اخضرَّت السَّمَاء بِها، وقال وهب: هي آخر سلطان إبليس، وَقِيلَ: في الْحَدِيث: الفَلَق جبّ في جَهنَّم مغطَّى، وسجِّين جبّ في جَهنَّم مفتوح، وَقِيلَ: سجِّين الْخَسار والضلال، وَقِيلَ: سجن.

وَقِيلَ: إن روح الْمُؤْمِن تسير في ملكوت السَّمَوات والأرض وتسرح في الْجَنَّة حيث تشاء، وتأوي إِلَى قناديل تحت العرش ولها تَعَلّق بجسده أيضا تَعَلّقا كليا بِحيث يتنعَّم في قبره وينام كنوم العروس، وينظر إِلَى منازله في الْجَنَّة بحسب مقامه ومرتبته، وإن روح الكافر لا يفتح لَهَا باب السَّمَاء وَإِنَّمَا يقال لَهَا: "لا مرحبا بالنفس الْخَبيثة كَانَت في الْجَسَد الْخَبيث، ارجعي ذميمة فإِنَّها لا تفتح لك أبواب السَّمَاء" فترسل من السَّمَاء /46/ ثُمَّ تصير إِلَى القبر، وتكون دائما مَحبوسة في أسفل سافلين.

وفي حديث: «إِنَّ أَرواحَ الْمُؤْمِنينَ فِي حَواصِل طَيرٍ خُضرٍ تَرعَى في الْجَنَّةِ، وَتَأكُلُ مِن ثِمارِهَا، وَتَشربُ مِن مِياهِهَا، وتَأوِي إِلَى قَناديل مِن ذَهبٍ تَحتَ العرشِ».

وذهب بعض العلماء: إِلَى أَنَّ أرواح الْمُؤْمِنين كُلّهم في الْجَنَّة -يعني:

٣٬٦٠٢ / ٥٬٣٨٩