الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٧الْمَسأَلَة التاسعة: في علامات /50/ الْمَوت
وَإِنَّمَا يعرف ذَلِكَ: بسيلان الأنف، واسترخاء اليدين، وافتراق الزندين، وبِخروج الْمنِيّ - فقلَّ من مات إِلاَّ وَأمنى -، وباسترخاء قدم، وميل أنف، وانخشاف صدغ. وَقِيلَ: يعتبر بِجَسّ العِرق الذي بين الكعب والعرقوب، وبِجسِّ عرقه في الدبر.
ومن علاماته أيضا: سكون الْحَركَة من بدنه كُلّه، وبرودة جسده، وتغيير لونه، وانقطاع نفسه.
قال الشيخ عامر: "ولذَلِكَ يعتبر موت الْحامل بوضع كفّة الْميزان أو ما أشبهه عَلَى سرَّتِها، فما دامت الكفَّة تتحرَّك فهي حيَّة، وهذا إذا تبيَّن حَملها، إمَّا بقولِها أو بقول غيرها مِمَّنْ لا يتَّهم عَلَى ذَلِكَ.
وإذا تَحقَّق موت أحد فليسرعوا في دفنه؛ لِما روي من طريق أبي سعيد الْخدري أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لاَ يَنبَغِي أَن تُحبَسَ جِيفَةُ مُسلِمٍ بَيْنَ ظُهرَانِي أَهلِهَا» إِلاَّ مَا استَثنوهُ مِنه الْملدُوغ ومن قتله الْماء أو الدخان، فإِنَّهم /51/ لا يسرعون بدفنهم وينتظرون بِهِم من تلك الساعة إِلَى مثلها من الغدِ. وذكر الأطباء: أَنَّ الْمَيِّت بالسكتة لا يدفن إِلاَّ بعد ثلاث. قال الشيخ عامر: وهذا إذا لَمْ يتبيَّن لَهُم موتهم وَلَمْ يفيقوا من ذَلِكَ، وأَمَّا إن أفاقوا منه ثُمَّ ماتوا من سببه، فهم كغيرهم لا ينتظر بهم. قال: وسواء في هذا الأموات كُلّهم من يجب حقوقه ومن لا يجب، والله أعلم.