معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٨

وهاهنا قد تَمَّ الكلام في الْمقدِّمات، فلنشرع الآن في بيان الْمَقصُود بالذات، وهو أحكام الْمَوتى الْمتَعَلّقة بالأحياء، ونقدم الكلام عَلَى أصناف الأموات فنقول:

ذكر أقسام الْمَوتى بالنظر إِلَى الأحكام الْمَشرُوعة عَلَى الأحياء للأموات

فإِنَّهم ينقسمون في ذَلِكَ إِلَى أصناف:

منهم: من لا يَجب له منها شيء البتَّة، وَمِنهُم: من يَجب له الكلّ، وَمِنهُم: من يَجب له البعض دون البعض، فقال:

مُوَحِّدًا لَيسَ شَهيدًا … قُتِلاَ … فِي مَعرَكٍ ولَيسَ بَاغٍ … غَسِّلاَ /52/

وصَلِّيَن عَلَيهِ … إِذ يُكفَّنُ … مِن بَعدِ مَا غُسِّل ثُمَّ … يُدفَنُ

أَمَّا الشهيدُ فَالصلاَةُ … يُمنَحُ … لاَ الغُسلَ إِن لَمْ يَعدُ حَيثُ … يُجرَحُ

وَإِن يَكُن ذَا رَمَقٍ … فَعَدَّى … مَكانَه يُغسَلُ حِينَ … أَودَى

كَذَلِكَ مَن تَقتُلُه … اللُّصُوصُ … فَإِنَّه بِحُكمِهِ … مَخصُوص

وثَوبُه كَفَنُه إِن … صَلحَا … وَغَيرهُ يُزَادُ إِن لَمْ … يَصلُحَا

وَادفنهُ لاَ تَنزَع غَيرَ … النَّعلِ … وَخُفِّه مِن لِبسِه … الْمُستَعلِي

٣٬٦٠٧ / ٥٬٣٨٩