معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٧٣

وَالابْتِدَاء بِمَيَامِنِ … الْجَسَد … وَالْغُسْلُ بِالخَمْطِيّ أَوْ سِدْرٍ … وُجِد

إِذْ تَغْسِلَنْهُ ثَانِيًا … مُنَظِّفًا … وَضَعه مِنْ بَعْد لِكَي … تُنَشِّفَا /113/

وَلْتَسْتُرِ الْعَوْرَةَ مِنْهُ … وَاجْعَل … عَلَى يَدَيْكَ خِرْقَةً … وَغَسِّل

وَقَدْ مَضَى مَا لِلْمُغَسِّلِ … اسْتُحِبّ … مِنْ غَسْلِهِ وَهَاهُنَا الْوُُضُو … نُدِب

الهاء من قوله: (وفرضه) ومن قوله: (سننه) عائدة إِلَى الغسل. و (الْخمطي): وتسميه العامة بالقرقاع.

والْمَعنَى: أن اللازم في غسل الْمَيِّت إزالة الأنجاس عنه وتعميم جَمِيع بدنه ورأسه بالغسل، فإنَّ الغسل لا يتِمُّ إِلاَّ بذَلِكَ. فمن لَمْ يُزل النجس عنه أو لَمْ يعمّ جسده فكأَنَّه لَمْ يغسله، وإنَّ سننه أن يُوَضَّأ وضوء الصلاة، وأن يغسَل ثلاثا ثلاثا، وأن يعصَر بطْنُه عصرا رفيقا ليخرج الْخبث الذي فيه، لئلاَّ يَخْرُج بعد الغسل فيحتاج إِلَى إعادة. وأن يبتدأ بميامن جسده فيغسل الشقّ الأيمن من الرأس ثُمَّ الأيسر ثُمَّ الأيمن من العنق، ثُمَّ الأيسر ثُمَّ الأيمن من صدره ثُمَّ الأيسر، وأن تغسله الغسلة الثانية بماء فيه خطميّ أو سدر أو أشنان، والغرض من ذَلِكَ تنظيفه وتنقية بَدنه /114/ من الأوساخ، وأن تضعه بعد الغسل عَلَى ثوب طاهر؛ حَتَّى ينشف من رطوبة الغسل، وأن تستر العورة منه حال الغسل؛ لِئَلاَّ يقع عليها النظر منك أو من غيرك، وأن تَجعل عَلَى يديك خرقة إذا انتهى الغسل إِلَى العورة (وهي: ما بين السرَّة والركبتين، لا الفرج والدبر خَاصّة)، وقد تقدَّم في الاغتسالات من الْجزء الأَوَّل أَنَّه يُستحبُّ لِمغسِّل الْمَيِّت أن يغتسل بعد

٣٬٦٤٢ / ٥٬٣٨٩