معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٩٥

وهَذِه /154/ الأقوال الْمَذكُورة هاهنا مبنية عَلَى الأقوال الْمُتقَدِّمَة في الْجزء الأَوَّل من نقض الوضوء بالنظر إِلَى عورات الصِّبيان، فإن كُلَّ من قال: إن النظر والْمسَّ سواء وكان يُجَوِّز النظر إليها أباح تَغسيلها للرجال والنساء، وَكُلُّ من منع هنالك منع هاهنا، ومن جوَّز في بعض الْمواطِن دون بعض فكذَلِكَ هاهنا؛ إذ لا معنى لتجويز النظر واللمس ومنع الغسل مع أَنَّه واجب وهُما مباحان.

وأَمَّا من شدَّد في اللمس أكثر من النظر فلا يلزمه القول بالغسل؛ لأَنَّ اللمس مُحتَاج إِلَى ذَلِكَ، إِلاَّ أن يقال: يلزمه أن يَحتال في رفع اللمس بِجعل خرقة يلويها عَلَى يده فهاهنا قد تيسَّر له الغسل بلا لَمس وهو ظاهر. فجَمِيع ما ذكرنا هنالك من الأقوال يَخرج هاهنا منعا وتَجويزا؛ لأَنَّهُما من باب واحد، وَالله أعلَم.

٣٬٦٦٤ / ٥٬٣٨٩