معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٠٢

واذرُر عَلَيهِمَا ذَرِيرَةً … خَلا … إِن كانَ مُحرِمًا فَلا … تُحَلِّلا

وَرَأسُهُ وَوجُهُه لاَ … تَستُرِ … وَإِن تَكُن أُنثَى فَوجهُهَا … اظْهِر

وخَفِّفِ الشدَّ إذَا لَمْ … تَخَف … شيئًا وَإِن خِفتَ فَلا … تُخَفِّفِ

حَتَّى إذَا وَضَعتَهُ في … قَبرِه … فُكَّ الذِي شَدَدتَهُ مِن … زِرِّه

اللفيفة: مَعنَى اللفافة، ثوب يعمّ جَمِيع الْجَسَد إذا لفَّ عليه. والْخِمار: ما يستر به الرأس.

وقوله: (يَشمَلُ كُلَّ البَدْنِ)، بسكون الدال للضرورة والأصل فَتحها، وقوله: (تَحِل) أي: تَجوز، وقوله: (لاَ بِتَكرِيهٍ يَحل) أي: يقع، مأخوذ من قولِهم حللت بالبلد، وحللتها إذ نزلتها، فاستعار الْحلول للوقوع بِجامع أن كُلّ واحد منهما وجود بعد عدم، وقوله (في البَدَنِ) بفتح الدال. وقوله: (هَذَا القُطُن) بِضَمَّتين /165/ قيل: عَلَى الاتِّبَاع كَعُشْرٍ وَعُشُر، وَقِيلَ: إنَّه لغة وصُحّح، واللغة الْمَشهُورة فيه ضمّ فَسكون. والذريرة: نوع مِن العطر.

وقوله: (خلاَ إِن كَانَ مُحرِمًا) أي: إِلاَّ إن كان ذَلِكَ. وقوله: (فلاَ تُحَلِّلا) أي: فلاَ تُحلَّ إحرامه بِمسِّ الطيب إِيَّاه.

وقوله: (وَوَجهُهَا اظهِر) بِحذف همزة التعدية للضرورة أو للتخفيف، والأصل: وجهها أَظهِر، والشدُّ: إيثاق الربط وبِمعناه الزر.

والْمَعنَى: أَنَّ أقلَّ ما يُجزِئ من الأكفان ثوب يَستر عَورة الإنسان، فإن كان رجلا فعورته من السرَّة إِلَى الركبتين، وإن كان أنثى فكُلّها عورة إِلاَّ الوجه والكفين، ولو كَانَت أمة فإن الْملك يزول بِخروج الروح

٣٬٦٧١ / ٥٬٣٨٩