معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٤٣

يقل فيها بالتوجيه.

ثُمَّ إِنَّه لَمْ أجد لَهُم قولا في هذا الْمَوضِع أَنَّ التوجيه بعد الإحرام جائز؛ بل كلامهم كُلّه يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قبل الإحرام فقط، وقد تقدَّم في الفرائض قول بِجَوازه بعد الإحرام، ولاَبُدَّ من تَخريجه هاهنا إن لَمْ تكن هَذِه أرخص لِما فيها من جواز الدعاء الْممنوع في الفرائض، ثُمَّ إن الاستعاذة مأمور بِهَا هاهنا أيضا، وقد ذكرها أبو إسحاق من السنن، وجعلوها بعد الإحرام وتَجوز قبله.

قيل لِهاشم: أأستعيذ في صلاة الْمَيِّت؟ قال: أَمَّا أنا فأستعيذ، ودليلها قوله تَعَالَى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾، وَالله أعلَم.

٣٬٧١٢ / ٥٬٣٨٩