معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٤٤

الْمَسأَلَة الرَّابِعة: في أركان صلاة الْجَنازَة

وهي: التكبير اتِّفَاقا، فأقيمت التكبيرات فيها مقام الركعات، والقيام ركن خامس، والتسليم ركن سادس؛ إذ لاَبُدَّ من هذا كله.

وقال بعض أصحابنا: فيها أربعة حدود، /234/ يعني: أركان التوجيه والتكبيرة الأُولَى حدّ، وقراءة فَاتِحَة الكتاب مع التكبيرة الثانية حدّ، وقراءة فَاتِحَة الكتاب مع التكبيرة الثالثة حدّ، والتحميد والصلاة عَلَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - والدعاء مع التكبيرة الرَّابِعة حدّ.

وقال الغزالي: إن الدعاء ركن، وفهم ابن الْهمام -من الْحنفية- أن أركانها: الدعاء، والقيام، والتكبير، لقولهم: إِنَّ حقيقتها هي الدعاء وهو الْمَقصُود منها.

ورُدَّ: بأَنَّه معارض بالْمَنقُول عنه أن الْمسبوق يُكبِّر متواليا بلا دعاء خشية رفعها، فلو كان الدعاء ركنا ما جاز تركه بِحال من الأحوال من غير ما يقوم مقامه، وقد تقدّم عن بعض أهل الْمَذهَب أن التوجيه والإحرام ركن، وأن الصلاة والدعاء مع التكبيرة الرَّابِعة ركن، ولا دليل عليه.

وقال ابن الهمام: إن التكبيرة الأُولَى شرط؛ لأَنَّها تكبيرة الإحرام، وذَلِكَ لأَنَّ الشرط غير الْمشروط، فهي عِندَه شرط لا ركن.

٣٬٧١٣ / ٥٬٣٨٩