معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٤٦

الْمَسأَلَة الْخَامِسة: في التكبير

وهو: أربع تكبيرات اتِّفَاقا منَّا ومن قومنا، إِلاَّ ما روي عن ابن أبي ليلى وأبي يوسف من قومنا أنَّهما قالا: إِنَّها خمس. وقال ابن أبي ليلى: التكبيرة الأُولَى للافتتاح، فينبغي أن يكون بعدها أربع تكبيرات، كُلّ تكبيرة قائمة مقام ركعة في الظهر والعصر.

وَأُجِيب: بأنَّ التكبيرة الأُولَى وإن كَانَت للافتتاح ولكن بِهَذَا لا تَخرج من أن تكون تكبيرا قائما مقام ركعة. وَقِيلَ: إن أبا يوسف يقول: في التكبيرة الأُولَى معنيان: /236/ معنى الافتتاح، و [معنى] القيام مقام ركعة. ومعنى الافتتاح يترجَّح فيها.

وَقِيلَ: اختلف الصدر الأَوَّل في ذَلِكَ إِلَى سبع وما بينهما لاختلاف الآثار في ذَلِكَ.

قيل: وورد حديث: «أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يُكبِّر عَلَى الْجَنازَة أربعا وخمسا وستًّا وسبعا وثَمَانيا»، وقد ورد: «أَنَّه كبَّرَ ثلاثا». وَقِيلَ: «كَبَّر تسعًا» وأكثر من ذَلِكَ، إِلاَّ أن آخر فعله كان أربع تكبيرات فكان ناسخا لِما قبله، وذلك «أَنَّهُ لَمَّا مات النجاشي وصلَّى عَلَيه كبَّر أربعًا» وثبتَ عَلَى أربع حَتَّى توفَّاه الله تَعَالَى.

٣٬٧١٥ / ٥٬٣٨٩