الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٤٩عَلَى قول من لا يرى ارتباط صلاة الْمَأمُوم بصلاة الإِمَام.
وَيَدُلُّ عَلَى عدم النقض بالْخَمس حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: "كان زيد بن أرقم يُكبِّر عَلَى جَنائزنا أربعًا، وأَنَّه كبَّر عَلَى جنازة خَمسا فسألناه فقال: «كانَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يُكبِّرها». قال: ويَحتمل أَنَّه سها فكبَّر خَمسا، ثُمَّ استدلَّ عَلَى صحَّة صلاته بأَنَّه - صلى الله عليه وسلم - كبَّر خَمسا؛ إذ ليس في الْحَدِيث تصريح بأن ابن أرقم ليس قائلا بالنسخ، واعترض بالإجماع عَلَى أَنَّه لا يُكبِّر اليوم إِلاَّ أربعا.
وَأُجِيب: بأنَّ هذا الْحَدِيث دليل عَلَى أَنَّهم أجمعوا بعد زيد بن أرقم.
وَأُجِيب: بأَنَّه لا يكون إِجْمَاعًا بعد ثبوت الْخِلاَف.
ونوقش: بأن الأَصَحّ أن الإجماع /241/ يَصِحّ مع الْخِلاَف، وعلى كُلّ حال فليس هو إِجْمَاعًا يقطع العذر، لكنَّه حجَّة للتمسّك به؛ لأَنَّ تقدّم الْخِلاَف أخرجه عن القطع، وَاللهُ أَعلَم.