الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٥٥واجمع بيننا وبينه في دار تبقى فيها الصحبة، ويذهب فيها النصب واللغوب، اللَّهُمَّ افسح له في لَحده، ونوِّر له في قبره، وأبدله دارا خيرا من داره، وقرارا خيرا من قراره، وأهلا خيرا من أهله، اللَّهُمَّ لا تَحرمنا أَجره ولا تُضلّنا بعده، واكفنا بالإسلام فقده».
وإن كان طفلا من أطفال الْمُسلِمين قُلتُ: «اللَّهُمَّ ارحمه واجعله لنا سَلفا وقرضا حسنا، ولا تَحرمنا أجره ولا تَفتنَّا بعده، واكفنا بالإسلام فقده»، وإن قدمت أو أخَّرت أو زدت أو نقصت فكلّه جائز.
قيل: وأجمع دعاء مأثور للنَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ما رواه البخاري عن عوف بن مالك قال: "صَلَّى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول: «اللَّهُمَّ اغفِر لَهُ وَارحَمْهُ، وَعَافِه وَاعفُ عَنه، وَأَكرِم نُزُلَه وَوَسِّع مدخَلَه، وَاغسِلهُ بِالْمَاء وَالثلجِ وَالبَردِ، وَنَقِّه مِنَ الْخَطايَا كَمَا نَقَّيتَ الثوبَ الأَبيضَ /250/ مِنَ الدَّنَس، وَأَبدِلهُ دَارًا خَيرًا مِن دَارِهِ، وَأهلاً خَيْرًا مِن أَهلِهِ، وَزَوجًا خَيْرًا مِن زَوجِهِ، وَأَدخِلهُ الْجَنَّةَ، وَأَعِذْهُ مِن عَذابِ القَبْرِ ومِن عَذابِ النارِ»، وفي رواية: «وَقِه فِتنَةَ القَبرِ وعَذابَ النَّار»، قال عوف بن مالك: حَتَّى تَمنّيت أن أكون ذَلِكَ الْمَيِّت".
وقال الْحسن يقرأ عَلَى الطفل بفَاتِحَة الكتاب ويقول: «اللهمَّ اجعله سلفا وَفرطًا وأجَرا»، وَالله أعلَم.