معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٥٧

الْمَسأَلَة التاسعة: فيمن أَولَى بالصلاة عَلَى الْمَيِّت

وقد اختلفوا في ذَلِكَ، والْمُختَار عِندِي أن الأَولَى بذَلِكَ الإِمَام إذا حضر، وواليه إذا لَمْ يَحضر هو، ثُمَّ أمير الْجيش إذا كانوا في غزوة، فإن لَمْ يكن فالأب ثُمَّ الْجدّ وإن علا، ثُمَّ الزوج، ثُمَّ الابن وإن سفل، ثُمَّ الأخ، ثُمَّ الأقرب فالأقرب.

وَقِيلَ: الولي أَولَى من الوالي.

وَقِيلَ: الزوج أَولَى من القرابة، ونسبه ابن الْمُنذر إِلَى أبي بكر وابن عباس وعمر بن عبد العزيز وكثير من الفقهاء.

وَقِيلَ: القرابة أَولَى ونسب إِلَى سعيد بن الْمُسيّب والزهري.

قال النعمان: إن كان الْمَيِّت امرأة معها زوجها وأبوها فينبغي أن يتقدّم الأب.

وَقِيلَ: الأب أَولَى، ثُمَّ الزوج، /253/ ثُمَّ الابن ثُمَّ الأخ، ثُمَّ العم، ثُمَّ الأقرب فالأقرب. وقيل: الأب ثُمَّ الابن البالغ، ثُمَّ الْجدّ ثُمَّ أخوه لأبيه وأمه ثُمَّ أخوه لأبيه ثُمَّ عمه، ثُمَّ الأقرب فالأقرب.

وإن كَانَت امرأة فالأَولَى أبوها، ثُمَّ جدها، ثُمَّ زوجها، ثُمَّ ابنها، ثُمَّ أخوها لأبيها وأمها، ثُمَّ عصبتها الأقرب فالأقرب، وابن ابن الرجل أو الْمَرأَة أَولَى من الأخ.

وَقِيلَ: الأولَى أحقّ الناس بدمه، وذَلِكَ الأب، ثُمَّ الابن، ثُمَّ ابن الابن وإن سفل، ثُمَّ الْجدّ وإن علا، ثُمَّ الأخ للأب والأم، ثُمَّ الأخ للأب، ثُمَّ ابن الأخ للأب والأم، ثُمَّ ابن الأخ للأب، ثُمَّ الأعمام، وابن ابن الأخ وإن سفل أَولَى من العم.

وَقِيلَ: الابن أَولَى من الأب، وسيد العبد أَولَى من ولده الْحرّ، وإن كان الأب عبدا والولد حرا، فإن الأب أَولَى، فإن شاء صَلَّى وإن شاء أمر، وإذا لَمْ يوجد أحد من العصبات فالمولى أَولَى؛ لأَنَّه لُحمة كلحمة النسب، فيقدّم الْمعتق ثُمَّ عصباته، ثُمَّ ذوو الأرحام الأقرب فالأقرب، فيقدّم أبو الأم، ثُمَّ الأخ للأم، ثُمَّ الخال، ثُمَّ العم للأم، والأخ /254/ من الأم وَلَمْ يذكر أبو سعيد الْمولى، بل انتقل من العصبة إِلَى الأرحام.

فقال بعض أصحابنا: إن الصلاة إِلَى القوم يقدِّمون من رضوا به يُصَلِّي بِهِم في الْجَنازَة كغيرها. قال الْحسن: "أدركت الناس وأحقهم

٣٬٧٢٦ / ٥٬٣٨٩