معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٨٥

النجاشي حَتَّى رآه وصَلَّى عليه"، ولابن حبان من حديث عمران بن الحصين: «فَقَامَ وَصَفُّوا خَلْفَهُ وَهُمْ لاَ يَظُنُّونَ إِلاَّ أَنَّ جَنَازَتَهُ بَيْنَ يَدَيهِ».

والْجَوَاب: أن قوله: "لا يظنون … إلخ" لا يَدُلُّ عَلَى الْعِلم بالكشف؛ بل غاية ما فيه الإخبار عن ظنِّهم. وأَمَّا خبر ابن عَبَّاس /300/ -إن صحَّ- فهو إخبار عن علم، لكن بقي الكلام في الصفوف الذين وراءه فإِنَّه لَمْ يكشف لَهُم مثل ما كشف له فصحَّت الصلاة منهم عَلَى الغائب.

احْتَجَّ الْمَانِعون: بأَنَّه لو جازت الصلاة عَلَى الغائب لصَلَّى -عليه الصلاة والسلام- عَلَى من مات من أصحابه، ولصَلَّى الْمُسلِمون شرقا وغربا عَلَى الخلفاء الراشدين وَلَمْ ينقل ذَلِكَ.

قُلنَا: الْجَواز لا يستلزم الوقوع في كُلّ مقام وَكُلِّ موطن، وقد وقع ما يَدُلُّ عَلَيهِ من قصَّة النجاشي، والتكرار غير لازم، وَاللهُ أَعلَم.

٣٬٧٥٤ / ٥٬٣٨٩