معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٨٧

جنس واحد قدم الأفضل فالأفضل، يقدّم من الرجال أقرؤهم وأفضلهم، ومن النساء أفضلهنَّ، ومن الصِّبيان من كان أبوه أفضل، ومن العبيد من كان سيِّده أفضل، فإن استووا في الفضل قدِّم الأسنّ.

واختلفوا في رجلين أَحَدُهُما أصغر سنًّا من الآخر، غير أن الأصغر أحسنهما دينا وأقرؤهما للقرآن وأعلمهما بالسنَّة، وله أصل ولاية، والأسنّ أمره مضطرب مع الْمُسلِمين: وقيل: إن كان السبق بينهما قريبا قُدِّم ذو الدين والولاية، وإن كان بعيدا وَلَمْ يشتهر الأسن بالْخبث قدِّم الأسنّ يستغفر لذي الولاية ويكف عن الآخر.

قال أبو الْحَوارِي: يقدَّم /302/ ذو الولاية ولو كان أصغرهما سنًّا، وكذَلِكَ قال غيره.

وإن كانوا من جنسين فصاعدا فكذَلِكَ يقدّم أفضل الأجناس عَلَى الآخر.

فإن كانوا رجالا وصبيانا قدِّم الرجال ثُمَّ الصِّبيان الأكبر ثُمَّ الأصغر، وإن كان معهما عبيد جعلوا بعد الصِّبيان ولو كان العبيد بلَّغا.

وإن كان معهم نساء وإماء صغار وكبار: قال أبو إسحاق: يقدَّم الرجل الْحُرّ، ثُمَّ الصَّبِيّ، ثُمَّ الْمَرأَة الْحرَّة البالغة، ثُمَّ الصَّبِيّة التي لَمْ تبلغ، ثُمَّ العبد البالغ، ثُمَّ العبد الذي لَمْ يبلغ، ثُمَّ الأمة البالغة، ثُمَّ الأمة التي لَمْ تبلغ.

وقال مُحمَّد بن مَحبوب: يقدّم الرجال الأحرار، ثُمَّ الصِّبيان الأحرار، ثُمَّ العبيد الرجال، ثُمَّ الصِّبيان من العبيد، ثُمَّ النساء الْحَرائِر، ثُمَّ الصَّبِيّات الْحَرائِر، ثُمَّ الإماء، ثُمَّ الصَّبِيّات من الإماء.

وقال ابن الْمسبّح: يقدم الرجال، ثُمَّ الصِّبيان، ثُمَّ العبيد الذكور، ثُمَّ النساء الْحَرائِر، ثُمَّ الإماء.

٣٬٧٥٦ / ٥٬٣٨٩