معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٩٦

الْمَسأَلَة الثانية: في النعش

وهو: ثوب مغطَّى به الْمَيِّت في السرير عَلَى طوله، ففي حديث أبي غالب المتقدّم في الْمَرأَة الأنصارية قال: «فَقَرَّبُوهَا وَعَلَيهَا نَعشٌ أَخضَر» وهذا في الاصطلاح وهو غير النعش اللغوي، فإِنَّه في اللغة: اسم لسرير الْمَيِّت إذا كان الْمَيِّت عَلَيهِ خاصَّة، ولا يُسَمَّى نعشا إذا لَمْ يكن عليه، ثُمَّ نقل في الاصطلاح إِلَى الثوب الْمَذكُور.

وأَوَّل نعش في الإسلام لزينب بنت جحش، /313/ وكَانَت النساء قبل ذَلِكَ يحملن كما يحمل الرجال، وكان ذَلِكَ في خلافة عمر بن الْخطاب - رضي الله عنه -، فقال عمر: واسوأتاه، تُخرج أم الْمُؤْمِنين عَلَى رؤوس الرجال كما تُخرج الرجال؟!، فقالت أسماء بنت عميس: يا أمير الْمُؤْمِنين قد رأيت ما يصنع بأرض الْحَبشة إن شئت صنعته، فقال: نعم، فصنعته أسماء، فقال عمر: هذا خير وأستر.

وكانوا يكرهون عَلَى الْجَنازَة ثوبا أو مرفقة فيها تصاوير، وكان بعضهم يكره أن يوضع عَلَى غاشية السرير ذريرة.

وعن العلاَء: لا يُتَّخذ للصبيَّة النعش ما كَانَت تربَّى، فإذا دخلت وخرجت وانقطع عنها الرضاع اتَّخذ لَهَا النعش.

وقال أبو عبد الله: إذا سترت عورتها اتّخذ عليها النعش.

وقال أبو مُحمَّد: يجعل النعش عَلَى الصَّبِيّة إذا استحت من الرجال.

٣٬٧٦٥ / ٥٬٣٨٩