معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٧١

عُلوم بثَّهَا، ودعاء … نجل … وغرس النخل، والصدقات … تجرى

وراثة مصحف، ورباط … ثغر … وحفر البئر، أو إجراء … نهر

وبيت للغريب بناه … يأوى … إليه، أو بناء محلِّ … ذكر

وتعليم لقرآن كَريم … فخذها … من أحاديث … بِحصر

الأمر الثاني عشر: فيمن تأكله الأرض من الْمَوتى ومن لا تأكله

وثبتت بالأَدِلَّة القاطعة بفناء جَمِيع الْخلق وتلاشيهم، فالْمَوتى من جُملة الْمخلوقات فإِنَّهم يفنون وتأكلهم الأرض وتتفرَّق أجزاؤهم إِلاَّ الأنبياء والشهداء.

فأَمَّا الأنبياء: فلقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى الأَرضِ أَن تَأكُلَ أَجسَادَ الأَنبِيَاءِ».

وأَمَّا الشهداء: فَلقوله تَعَالَى: /439/ ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾.

وجاء أن عمرو بن الْجموح وعبد الله بن عمرو الأنصاريين دفنا في قبر واحد يوم أحد فحسر السيل عن قبريهما فحفروا عليهما ليُنقَلا إِلَى مكان آخر فوجدا لَمْ يتغيَّرا كأَنَّهما ماتا بالأمس، وكان أَحَدُهُما قد جرح فوضع يده عَلَى جرحه فدفن وهو كذَلِكَ، فكانوا يرفعون يده عن

٣٬٨٤٠ / ٥٬٣٨٩