الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧وَقِيلَ: إخراج جزء من الْمَال عن الْمَال أَو البدن عَلَى وجه مَخصُوص.
وَقِيلَ: صرف جزء من النصاب الْمالي إِلَى فقير ونَحوه، غير هاشِميّ ولا مطَّلبي.
وَقِيلَ: هو اسم لقدر مَخصُوص من مال مَخصُوص يَجب صرفه لأصناف مَخصُوصة بشرائط ستأتي إن شاء الله.
والْمَقصُود من هَذِه الأقوال معنى واحد، وهو الزكاة في الشرع، لكن منهم من اعتبر الْمَال الْمخرج، ومنهم من اعتبر الإخراج وهو فعل الْمزكي، ومنهم من اعتبر في التعريف شروطا غفل عنها الآخر، وَكُلُّهم قد حاولوا انطباق الْحَدِّ عَلَى الْمحدود وإن قصرت عنه بعض العبارات، ولا يَخفى أن في هَذِه التسمية الشرعية نقل اللفظ عن معناه الأصلي إِلَى معنى آخر لكن لِمناسبة /4/ بين الْمعنيين، فإن في إخراج القدر الْمَعلُوم من الْمَال تنمية للباقي من حيث البركة، فإن الله يرفع البلاء عن ذَلِكَ الْمَال بسبب ذَلِكَ الإخراج، فصار نَماء في الْمَعنَى وإن كان نقصانا في الصورة، وجاء في الْحَدِيث: «أَنَّها تَزيدُ في الرزقِ، وتُكثِّرُ الْمَالَ، وتُعمِّر الدِّيَارَ»، وَإن لَحظنا معنى التطهير فهو أن الزكاة تطهِّر صاحبها من الذنوب، قال الله تَعَالَى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾،