الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٤وَقِيلَ: يَجُوز البيع بقدر الْخَلاَل؛ وذَلِكَ لأَنَّ الْخَلال لا زكاة فيه حَتَّى يدرك. وفيه: أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - «نَهَى عَن بَيعِ ثَمَرَةِ (النَّخلِ) حَتَّى تَزْهُوَ»، وهذا التجويز مصادم لِهذا النهي.
وإن قال الْموكِّل لوكيله: لا تُخرج زكاة الْمَال، وأمره أن يتركها في جملة الطعام والدراهم، فإن كان يعلم أَنَّه لا يخرج الزكاة فلا يدخل في وكالته، وقد قيل: قبح الله مالا لا يزكى، وقبح أهله.
ويقال: في الرواية: كفى بالمرء خيانة أن يكون أمينا لخائن، أو يكون أمينه خائنا. وذَلِكَ أَنَّه إذا صار أمينا لخائن فقد ساعده في خيانته، والمساعد /28/ للخائن خائن مثله.
وإذا فوض أمانته إِلَى خائن فقد عرضها للخيانة، وصار خائنا؛ فهذا معنى الرواية، وَاللهُ أَعلَم.
٣٬٩٠٧ / ٥٬٣٨٩