معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٥

الْمَسأَلَة الْخَامِسة: في عقوبة مضيع الزكاة يوم الْقِيَامَة

قال الله تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ﴾، وقال تعالى: ﴿وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾، فجعل الويل لَهُم عَلَى منع الزكاة كما جعله عَلَى الشرك.

قال أبو هريرة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يَكُونُ كَنْزُ أَحَدِكُم يَومَ الْقِيَامَة شُجَاعًا أَقْرَع يَفِرُّ مِنهُ صَاحِبُه وَهُوَ يَطلُبُه حَتَّى يلقمه أَصَابِعَه».

وعن ابن مسعود عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَا مِن رَجُلٍ لاَ يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ إِلاَّ جَعَلَ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَة فِي عُنُقِه شُجَاعًا، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا مِصدَاقَه مِن كِتَاب الله: ﴿وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾».

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: /29/ «مَا مِن صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلاَ فِضَّةٍ لاَ يُؤَدِّي مِنهَا حَقَّهَا إِلاَّ إِذَا كَانَ يَومُ الْقِيَامَة

٣٬٩٠٨ / ٥٬٣٨٩