الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٦صُفِّحَت لَهُ صَفَائِحَ مِن نَارٍ فَأُحمِيَ عَلَيهَا مِن نَارِ جَهنَّمَ، فَيُكْوَى بِهَا جَنبُه وجَبينُه وظَهْرُهُ كُلَّمَا بَرُدَت أُعِيدَت لَهُ فِي يَومٍ كَانَ مِقدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَة حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ العِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّة وَإِمَّا إِلَى النَّار». قيل: "يا رسول الله، فالإبل؟ " قال: «وَلاَ صَاحِب إِبلٍ لاَ يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا - وَمِنْ حَقِّهَا حَلْبُهَا يَومَ وردِهَا - إِلاَّ كَانَ يَومُ الْقِيَامَة بَطَح لَها بِقَاعٍ قَرْقَرٍ أَوفَرُ مَا كَانَت لاَ يَفْقِدُ مِنهَا فَصِيلاً وَاحدًا تَطَؤُهُ بِأَخْفَائِهَا، وَتَعُضُّهُ بِأَفْوَاهِهَا كُلَّمَا مَرَّ عَلَيهِ أوْلاَهَا رُدَّ عَلَيهِ أُخْرَاهَا فِي يَومٍِ كَانَ مِقدَارُهُ خَمسِينَ أَلْفَ سَنَة حَتَّى يُقْضى بيْنَ العِبَادِ فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّة وَإِمَّا إِلَى النَّار». قيل: "يا رسول الله، فالبقر والغنم؟ " قال: «وَلاَ صَاحِبِ بَقَرٍ وَلاَ غَنَمٍ لاَ يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلاَّ إِذَا كَانَ يَومُ الْقِيَامَة بَطَحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرقَرٍ لاَ يَفْقِدُ مِنْهَا شَيئًا، لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاء وَلاَ جَلْحَاء وَلاَ عَضبَاء تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِأَظْلاَفِهَا، كُلَّمَا مَرَّ عَلَيهِ أَوَّلها رُدَّ عَلَيهِ آخِرَهَا فِي يَومٍ كَانَ مِقدَارُهُ خَمْسِينَ أَلفَ سَنَة حَتَّى يُقْضى بَيْنَ العِبَادِ فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّة وَإِمَّا إِلَى النَّار».
قيل: "يا رسول /30/ الله، فالخيل؟ " قَال: «فَالْخَيلُ ثَلاَثَة: هِيَ لِرَجُلٍ وِزرٌ، وَهِيَ لِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَهِيَ لِرَجُلٍ أَجْر؛ فَأَمَّا التي هِيَ لَهُ وِزْر فَرَجُلٌ رَبَطَهَا رِيَاءً أَوْ فَخْرًا وَنَوَاء عَلَى