معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٩

تنبيهان:

الأَوَّل: في بيان الكنز الْمَذكُور في الآية

أصل الكنز في كلام العرب هو الْجَمع، وَكُلُّ شيء جمع بعضه إِلَى بعض فهو مكنوز. يقال: "هذا جسم مكتنز الأجزاء" إذا كان مُجتمع الأجزاء.

واختلف علماء الصحابة في الْمُرَاد بِهَذَا الكنز المذموم:

فقال الأكثرون: هو الْمَال الذي لم تؤد زكاته.

وقال عمر بن الْخطاب - رضي الله عنه -: "ما أدَّيتَ زكاته فليس بكنز".

وقال ابن عمر: "كُلّ ما أديت زكاته فليس بكنز وإن كان تَحْتَ سبع أرضين، وَكُلُّ ما لَمْ تؤد زكاته فهو كنز وإن كان فوق الأرض".

وقال جابر: "إذا أخرجت الصدقة من مالك فقد أذهبت عنه شره وليس بكنز".

وقال ابن عَبَّاس /33/ في قوله تَعَالَى: ﴿وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ﴾ يريد الذين لا يؤدون زكاة أموالهم.

٣٬٩١٢ / ٥٬٣٨٩