معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٥١

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ، وقَرَى الضَّيْفَ، وأَدَّى الأَمانَةَ فَقَدْ وَقَى شُحَّ نَفْسِهِ»، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «عَلَيْكُم بِالصَّدَقَةِ فَإِنَّ فِيهَا سِتَّ خِصَالٍ: ثَلاَثَة فِي الدُّنْيَا وَثَلاَثةٌ فِي الآخِرَةِ: فأَمَّا الَّتِي فِي الدُّنْيَا فَتَزِيدُ فِي الرِّزْقِ، وَتُكْثِرُ الْمَالَ، وتَعْمُرُ الدِّيَارَ. وَأَمَّا الَّتِي فِي الآخِرَةِ: فَتسِتُرُ الْعَوْرَةَِ، وَتَصِيرُ ظِلاًّ فَوْقَ الرَّأْسِ، /43/ وَتَكُونُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ».

وقال بعضُ الْحُكماءِ: "في الصَّدقةِ عَشرُ خِصالٍ مَحمُودَةٌ: خَمسٌ فِي الدنيا، وخَمسٌ في الآخرة؛ فأَمَّا اللَّواتِي في الدُّنيا: فأََوَّلُها: حفظُ الْمَال، لقوله - عليه السلام -: «حَصِّنُوا أَمْوَالَكُم بِالزَّكَاةِ».

والثانية: تطهير البدن، لقوله تَعَالَى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾.

والثالثة: إدخالُ السُّرورِ عَلَى الْمَساكِين مِن الْمُؤْمِنين.

والرَّابِعة: بركةٌ في الْمَال، وسعةٌ في الرِّزق، لقوله تَعَالَى: ﴿وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾.

والْخَامِسة: دفع البلايا والأمراض، لقوله - عليه السلام -: «دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ».

وأَمَّا اللَّواتِي في الآخِرَةِ: فتكونُ لِصاحِبها ظِلًا مِن شِدَّةِ الْحَرِّ، وتَخفِيفًا للحسابِ، وتُثقِّل الْمِيزَانِ، وتُسَهِّلُ الْجَوازَ عَلَى الصِّراطِ، وتَرفَعُ الدَّرجَاتِ فِي الْجَنَّة".

٣٬٩٢٤ / ٥٬٣٨٩