الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٦٢(الكلام في الأسباب الموجبة للزكاة)
فنقول:
ثُمَّ الزّكَاةُ بِالنِّصَابِ … تَجِب … فِي الْمَالِ والْحَول بِهَا … يُرتَقَب
إِن أَمكَنَ الإخراجُ وَالبعضُ … اشتَرَط … كَمالَ مَالِك وَمِلك … وَاقتَسطَ
قوله (يرتَقب) أي: ينتظر، وقوله (وَاقتسط) أي: طلب باشتراط ذَلِكَ القسط الذي هو العدل.
والْمَعنَى: أنَّ الأسباب التي يتَرتَّبُ عليها وجوبُ الزَّكاةِ حصولُ النِّصاب، وتَمامُ الْحَول، وإمكان الإخراج، وكمالُ الْمَالك، والْمِلك عِندَ بعض العُلَماء؛ فلا زكاة في مال لَم يبلغ النِّصابَ، ولا في مال لَم يَحُل عَلَيهِ الْحَولُ إذا كان مِمَّا يُشترَط فيه الْحَول، وذَلِكَ هو الذَّهبُ والفضّة والْمواشي والتِّجارة، ولا في الذي لَم يكن إخراج الزّكاة منه، وذَلِكَ هو الْمَال الْمَغصوبُ والضَّائعُ من صاحبه، والدَّفينُ الذي جُهِل مكانُه، والدَّينُ الذي يكونُ عَلَى الْمُفلِس،