الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٦٣ولا في مال مالك لَم يَكمُل مُلكُه عِندَ بعضهم، وذَلِكَ الصَّبِيّ والْمديُون، ومشهورُ الْمَذهَب وجوبُها في مال الصَّبِيّ أيضا. ولا في الذي لَم يستَقِر مُلكُه في يد مالكه، مثل الْمَرأَة تتزوَّجُ بدنانير أو دراهم بَلَغَت النِّصاَب، فإنّ بعضَ العُلَماء قال: إِنَّها تُعَيِّنُ الوقت لزكاتِها، ثُمَّ يكونُ أمرُها مَوقُوفًا حَتَّى يَمسّ الزَّوجُ أو يُطَلِّق. وقال آخرون: /52/ تُعيِّن الوقت وتُزكّي.
وأصل اختلافهم: هل الصَّداقُ يَجِبُ لَهَا بالعقد أو بالْمَسِّ؟.
فمَن قال بالأَوَّل أوجبَ عليها أن تُزَكِّي، ومن قال بالثاني جعل زكاة النِّصف من الصّداق موقوفةٌ حَتَّى يَمسّ الزّوجُ أو يُطلِّق؛ لأَنَّ ملكها لَم يستقر إِلاَّ في النصف.
قال الشيخ عامر: وكذَلِكَ اختلفوا في الأجير، متى يأخذ الوقت إن استأجره بعشرين دينارا؟
قالَ بَعضُهم: لا يأخذ الوقت حَتَّى يُكمل العمل ويستحقَّ الدّنانير.
وقالَ بَعضُهم: إذا دخل العمل استحقَّ الدّنانير، وعليه أخذ الوقت للزّكاة، ووجب عَلَيهِ أن يُوفّي بالعمل. قال: وكذَلِكَ إن أخذ الْحجَّ بالأُجرة عَلَى هذا الْحال.