الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٦٧والأحاديث في هذا كثيرة.
وأَمَّا الإجماع: فهو أنّ الصّحابة قد أجْمَعوا فِي صَدر خِلافة أبِي بَكر - رضي الله عنه - عَلَى قتال مانعي الزّكاةِ، ومِن الْمَعلُوم أَنَّهم لا يُجمِعون عَلَى قِتالِهم إِلاَّ وقد تركوا الوَاجبَ علَيهِم.
ثُمَّ إنّ فرض الزَّكاةِ من أمور الدِّين الْمَعلُومة بالضّرُورة، فمن أنكرها أشرك إجْمَاعًا، وكلُّ ما كان كذَلِكَ فلا يَحتاجُ إِلَى بَسط القَول في وُجوبِه؛ لأَنَّ الْمُحتَاج إِلَى ذَلِكَ الأمورُ النَّظريَّةُ دون الضّروريّة، وما أحسن قول القائل:
وكيف يصحُّ في الأذهانِ … شَيء … إذا احتاج النهار إِلَى … دليل
/56/ والله أعلم.
٣٬٩٤٠ / ٥٬٣٨٩