معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٦٨

الْمَسأَلَة الثانية: في شروط وجوب الزكاة

وهي نوعان: أحدها عائد إِلَى الْمُزكِّي، والآخر عائد إِلَى الْمال الْمُزكَّى.

فأَمَّا النّوع الأَوَّل: فهو أَنَّه يُشترَطُ فيه الإسلام والْحُرِّية دون البلوغ والعقل. وأَمَّا النّوع الثّاني فهو أَنَّه يُشترَط حُصول النِّصاب في الْمَال الْمُزكَّى، ويُشترَط الْحَولُ إن كان الْمَالُ نعمًا، أو شاءً، أو ذهبا، أو فضة، أو تجارة، وكذَلِكَ يُشترط إمكان الإخراج، وسيأتي إن شاء اللَّه تَعَالَى تفصيل هَذِه الشُّروط في مواضعها.

ولنتكلم الآن في شروط الْمُزكِّي وهي: الإسلام، والْحُرِّية.

فأَمَّا الإسلام: فهو شرط في جَمِيع العبادات، فلا تَصحُّ عبادةٌ من مُشركٍ أصلًا، كما تقدّم ذَلِكَ في شرح الْمُقدِّمة من الْجُزء الأَوَّل، وإن قُلنَا إِنَّها شُرِعت لِسَدِّ حاجةِ الفقير فإنَّ مشرُوعِيَّتها لذَلِكَ لا يُنافِي كَونها عبادةٌ،

٣٬٩٤١ / ٥٬٣٨٩