الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٨٤إِلَى بُلوغه ثُمَّ يُخبِره بِها، وعليه أن يُصَدِّقَه؛ لأَنَّه حُجَّةٌ عليه، وهو قول بعض أصحابنا /69/ -رحِمهُم الله تَعَالَى-.
وحصر أبو سعيد الْخِلاَف في غير الوالد والوَصِيِّ، وفي غير الثِّمار والْمَاشية، وظاهر كلامه أنَّ الوالد والوصيَّ يُخرجانِها منها بلا خلاف عِندَ الأَصحاب. قال: وأَمَّا الذَّهبُ والفضّة: فقال من قال: إنَّ الوصيَّ يُنفِذ ما وجبَ عَلَيهِ من زكاة ذَلِكَ. وقال من قال: إن شاء أَنفذَ ذَلِكَ، وإن شاء حَسِبَ ذَلِكَ؛ فإن بلغ أخبَره به.
قال: وإذا ثبت معنَى الزَّكاة في الْمَال فالأشبه أنَّ كُلَّ من وَلِيَ الْمَالَ زكَّاه، ولَم أجِد هذا التَّقيِيد لغيره إِلاَّ لِمن أخذ عن آثاره؛ كأبي نبهان وغيره من الْمُتأخِّرين، بل وجدتُ نصَّ الْخِلاَف في الوصِيِّ أيضًا، وكفى به حافِظا واعيا.
وقال ابنُ شبرمة: لا أُزكِّي مالَ اليتيم الذهب والفضة، ولكنَّ البقرَ، والإبل، والغنم، وما ظهر من مال زكَّيتُه، وما غاب لَم أَطلُبه، وهو مُوافق لأحد القولين اللَّذَين حكاهُما أبو سعيد في الذَّهب والفضَّة، لكن زاد عَلَى ذَلِكَ تركَ ما غاب دون ما حضر،