معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٨٦

الفرع الثاني: في كيفية إخراجها من مال اليتيم

ولا يَخفى أنَّ كيفيَّة الإخراج هاهنا عين كيفيَّتِه في مال البالغ، وأَنَّه إذا كان الْمَالُ من غير الذَّهبِ والفضَّةِ فالإخراج مُتَعيّنٌ.

وكذَلِكَ إذا كان ذهبًا أو فِضَّةً مَضرُوبَيْن دراهمَ أو دنانير فالإخراج أيضا متعيّن؛ لكن بقي الكلام في غير الْمضروبَيْن، كالْحُلَيّ الذي لا يعرف وزنه إِلاَّ بعد كسره، فقد قيل: إِنَّه يقوَّم ويُزكَّى بالقيمة.

وقال أبو معاوية: أرى أن يكسر حَتَّى يُعلَم ما هو، ويعطى زكاته عَلَى علم.

فالقائل الأَوَّل لاحظ معنى الْمَال كي لا يُضيَّع، وأبو معاوية لاحظ معنى الفرض كي لا يُؤدَّى عَلَى غير يقين، وَالله أَعلَم.

٣٬٩٥٩ / ٥٬٣٨٩